التطرف قراءة نفسية

المؤلفون

  • أ.د. حيدر كريم سكر أ.د.فاطمة بنت ابراهيم رويس

DOI:

https://doi.org/10.47831/mjh.v2iخاص.814

الملخص

 تمثل مشكلة التطرف من القضايا الرئيسة التي اهتم بها الاشخاص من المجتمعات الحديثة ، فهي قضية يومية حياتية تمتد جذورها في البناء الهيكلي للرؤى والمثل والايدولوجيات التي يقبلها المجتمع ، فالفكر المتطرف شأنه شأن اي بناء معرفي هو ظاهرة اجتماعية تتأثر وتؤثر في غيرها من الظواهر، ترتبط بشكل كبير بالظروف التاريخية والسياسية والدينية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها من ظروف يتعرض لها المجتمع   ان التحديات التي تواجه الامن الفكري كثيرة ومتنوعة منها الداخلية والخارجية ومنها المشترك بين العوامل الداخلية والخارجية وما الغزو الفكري والحروب العقائدية والعسكرية النفسية ، والإعلامية وطفرة المعلومات ونشوء الجماعات المتطرفة والظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وغيرها الا تحديات حقيقية للأمن الفكري في المجتمعات الاسلامية ,لذا لا يعد الانحراف الفكري جريمة فكرية وقانونية وشرعية فحسب ، وإنما يسيئ الى عقيدة الامة الاسلامية وأيضا هو سبيل لنشر البدع والفتن بين المسلمين وفيه تشويه لصورة الاسلام الصحيحة المتمثلة بالوسطية والاعتدال البعيد عن التطرف والغلو.

وبالنظر الى التطرف بين الشباب نجد انه يرجع لأسباب عديدة ومتنوعة منها ماهو نفسي ومنها ماهو اجتماعي الى جاني ماهو سياسي واقتصادي ,وقد يكون العامل المسبب للتطرف ذاتيا يعود لخاصية الشاب نفسه وما تتميز به بنيته النفسية من خصائص وماتاثرت به من تنشئة اجتماعيه وعلاقات اسريه وجماعة رفاق فضلا عن الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه بما يحمله من تناقض قيمي او تناقض صارخ بين واقع الشباب وتطلعاتهم وطموحاتهم وعدم وضوح الرؤية المستقبلية امامهم ، والتطرف ظاهرة عالمية تشمل العالم بأجمعه كما أن هذه الظاهرة قديمة قدم الإنسانية ذاتها كما أن هذه الظاهرة لها أبعادها الاجتماعية والسياسية والدينية والنفسية، فهي إذن ظاهرة مركبة، ومن ثم لا ينبغي أن يكون تشخيصها وعلاجها منحصرا في إطار منظور واحد فقط مهما بدت له من أهمية .

اهداف البحث : يستهدف البحث الحالي التعرف على

1 ــ مفهوم التطرف

2 ـــ اسباب التطرف

3 ــ اثار التطرف

4 ــ اشكال التطرف

5 ــ مظاهر التطرف

6 ــ المكونات النفسية للتطرف

7 ــ التفسيرات النظرية للتطرف

8 ــ الشباب والتطرف

9 ــ قراءة نفسية للتطرف

واظهرت القراءة النفسية للتطرف يتسم الشباب بشدة الحساسية لما يحدث داخله من تغيرات عضوية ونفسية وفكرية، وما يحدث في واقعه من تغيرات اجتماعية وسياسية، وما يحدث حوله من تحولات سياسية كاسحة وتغيرات اجتماعية وحضارية وأيديولوجية متسارعة، ومن هنا تبدأ حيرة الشباب وأزماته في البحث عن هوية وعن معنى لوجوده في قبضه الاغتراب أو بمعنى متطرفا في استجابته ومواقفه بعيداً، كما يسهم المناخ الجماعي السائد فيها بدور مهم في تشكيل الهوية، فضلا عن أن الشباب في مرحلة الدراسة الجامعية، إما يكون قد تعرف على نفسه وحقق هويته وارتبط بمجتمع الكبار، وأصبح مستعداً لاتخاذ دور نشيط فيها، وإما أن يبقى لديه مشاعر الفشل ويظل في مواجهة خطر أزمة هذه الفترة ويجد نفسه حائرا لا يعرف ماذا يريد بالضبط أو ما هي صورته في نظر الآخرين وبالتالي يكون مشتت الهوية.

الملفات الإضافية

منشور

2025-06-18