البناء الفني في رواية "وجوه فوق... وجوه تحت"
DOI:
https://doi.org/10.47831/6ja6pb46الكلمات المفتاحية:
: بناء الشخصية ، بناء المكان ، بناء الزمانالملخص
الرواية "وجوه فوق... وجوه تحت" سلام الورد: تدور احداث الرواية في حقبة مؤلمة من تاريخ الوطن أبطالها شخصيات حقيقية متخيلة من واقعنا المعاصر، قاست، و تألمت من رواسب الحرب العراقية_ الايرانية، وشاركت شظف العيش، والمهانة والحرمان، وتلبس بعضها برداء الثورية والنضال، لذا آمن كثير من الناس بهؤلاء، وشيدوا في احلامهم عالم التطور والحرية واضعين ثقتهم؛ بأن الخلاص سيتم على ايديهم، لكن حب الذات، والانانية، والخداع كشف زيف ادعاءاتهم، وأشاح لثام التلون عن وجوههم.. فكشروا عن انيابهم يدافعون ويحمون مكاسبهم وغنائمهم التي اغتنموها على حساب بني جلدتهم. بطل الرواية " حسن " يعاني في داخله حب الذات، ويعتقد مع نفسه بأنه هو الصواب والآخرين أدعياء، واهمون لا يمتون بأي صلة إلى الوطن يتنصل من تعهداته وإيمانه مبتعداً عن ملاحم النضال إلى عالم الاتجار بالسياسة تاركاً زوجته مخذولة محبطة، لم تتصور يوماً أن الإنسان الذي أحبته هو من ستكون نهايتها على يديه. و تتداخل مصائر الشخصيات المتعددة خلال تعدد الاحداث، وتحدث تحولات مصيرية، وصولاً إلى النهايات المفاجئة التي لم يتوقعها أحد عبر تحولات بنية الشخصية وتعدد الاحداث فيها، فضلاً عن الامكنة المغلقة، وتحولات البنية الزمنية التي تتعدد وفقا ًلايقاع السرد الخاص بالرواية واختلاف البؤر الرؤيوية فيها. ومن المعلوم أن رواية ما بعد الحداثة أعادت تشكيل العلاقة وتنظيمها من جديد مع الإنسان في الحاضر، والماضي، والمستقبل، بوصفها جزءاً حيوياً من نظام السرديات التي تتناول تحديث الازمنة والامكنة على وفق منظور تجديدي. ومن مظاهر الحداثة في النسيج الروائي لرواية : وجوه فوق... وجوه تحت للكاتب سلام الورد، تعدد الأمكنة التي تتجلى في التصنيع التدريجي لتطور الاحداث؛ لينزلها من جديد في فضائه العراقي المناسب للإيقاع الزمني لأحداث الرواية، ومن هذا المنطلق الفني كان هدف البحث تسليط الضوء على البناء الفني للرواية العراقية لما بعد الحداثة التي تزخر بشفراتٍ فنيةٍ، وأدبيةٍ، وفكرية عديدة، كفيلة بأن تجعلهُ محطَ اهتمامٍ للتقصي والبحث.