الاغتيال الجماعي في الاندلس عهد الامارة (136 - 316 ه/ 756 – 929 م)
DOI:
https://doi.org/10.47831/szg95750الكلمات المفتاحية:
(الامارة، الولاة، الاغتيال، الاندلس، الاموي )الملخص
شهدت بلاد الأندلس في عهد الإمارة الأموية تحولات سياسية واجتماعية عميقة أسهمت في إعادة تشكيل ملامح الدولة وترسيخ دعائمها في مرحلة اتسمت بكثرة الاضطرابات وتعدد مراكز النفوذ ولم تكن الإمارة الأموية مجرد كيان سياسي نشأ بصورة عفوية، بل جاءت ثمرة صراع طويل بين القوى المحلية والفئات المتنافسة على الشرعية السياسية والسيادة، الأمر الذي فرض على السلطة الجديدة انتهاج وسائل متعددة لإحكام قبضتها على البلاد وفي هذا السياق برزت الاغتيالات الجماعية بوصفها إحدى الأدوات السياسية التي استُخدمت لتصفية الخصوم، وإخماد حركات المعارضة، وإعادة رسم موازين القوى بما يخدم استقرار الحكم المركزي ولم تقتصر هذه الاغتيالات على كونها ممارسات أمنية ذات طابع عسكري، بل حملت أبعادًا سياسية واستراتيجية عكست طبيعة المرحلة، وأسهمت في ترسيخ هيبة السلطة وإيصال رسائل حاسمة إلى القوى المناوئة، ومن ثم فإن دراسة الاغتيالات الجماعية تمثل مدخلًا مهمًا لفهم آليات الحكم الأموي في الأندلس، والكشف عن الوسائل التي اعتمدتها السلطة في إدارة الصراع الداخلي، وتعزيز شرعيتها السياسية، والمحافظة على وحدة الدولة في مواجهة التحديات المتلاحقة، كما تتيح هذه الدراسة استجلاء العلاقة بين السلطة والعنف السياسي، وإبراز أثر تلك الممارسات في تشكيل الحياة السياسية والاجتماعية خلال هذه المرحلة التاريخية المهمة.