السياسة الأميركية تجاه الفليبين في عهد هاري ترومان (١٩٤٥-١٩٥٣)

المؤلفون

  • صفاء كريم شكر

DOI:

https://doi.org/10.47831/dd383s94

الكلمات المفتاحية:

استغلال، الفيلبين، مجلس الشيوخ، السياسة

الملخص

شكلت العلاقة بين الولايات المتحدة الأميركية والفليبين نموذجا فريدًا في تاريخ السياسات الاستعمارية وشبه الاستعمارية في النصف الأول من القرن العشرين، ووجدت الولايات المتحدة الاميركية في نصف الكرة الشرقي ولاسيما الفلبين ميدان خصب لتحقيق الطموحات الاميركية لذلك لجأت في أبعاد اسبانيا عن مستعمراتها في اسيا لتحل محلها، ونظرا لما تتميز به الفلبين من موقع ستراتيجي يشرف على جزر المحيط الهادي ولاتخاذها قاعدة اميركية تواجه بها المنافسة اليابانية حول الفلبين بهدف الوصول الى الصين مركز التجارة العالمية، وخلال الحرب العالمية الثانية حازت الفلبين على اهتمام الاميركي والياباني، والتي بذلت كلتاهما الكثير في سبيل جعلها مستعمرة خاصة فيها، لكن المساعدات الأمريكية والاقتصادية مكنت الفلبين من الحصول على استقلالها، وبالتالي كان لا بد من دراسة المدة من عام ١٩٤٥ - ١٩٥٣ وهي المدة التي تمثلت بالتغييرات السياسية والاقتصادية ليس على المستوى الداخلي للفلبين فقط وإنما على المستوى العالمي ، وفي حقبة الرئيس هاري ترومان ، اصطدمت المبادئ المعلنة للولايات المتحدة الاميركية حول التحرر والاستقلال بمصالحها الاستراتيجية والاقتصادية في جنوب شرق آسيا (الفلبين)، ولاسيما في سياق الحرب الباردة التي بدأت ملامحها تتشكل بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة ، وتكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تسلط الضوء على نموذج من نماذج "الاستقلال المقيد" الذي مارسته الولايات المتحدة تجاه حلفائها الجدد في عالم ما بعد الاستعمار، حيث تفهم السياسة الأمريكية من خلال أدوات القوة الناعمة والتبعية الاقتصادية، أكثر من كونها مجرد التزامات أخلاقية تجاه الأمم المستضعفة. كما أن تناول هذا الموضوع في ضوء الوثائق التاريخية والاتفاقيات الدولية يعزّز من فهمنا لكيفية تشكل السياسة الأمريكية الخارجية في مرحلة مبكرة من الحرب الباردة. إن هدف هذه الدراسة هو تحليل السياسة الأمريكية تجاه الفلبين في عهد ترومان، من خلال تتبع القرارات السياسية والتشريعية والاقتصادية التي اتخذت باتجاه هذا البلد، وتفكيك خطاب التحرير والاستقلال مقابل آليات الهيمنة والوصاية الجديدة. كما تسعى الدراسة إلى الإجابة عن تساؤل رئيسي يتمثل في: إلى أي مدى التزمت الولايات المتحدة بتعهداتها نحو استقلال الفلبين، وما هي الأبعاد الاستراتيجية الكامنة خلف هذا الالتزام الظاهري في مرحلة تشكلت فيها معالم النظام الدولي الجديد بقيادة واشنطن؟ حدود الدراسة زمنيا بين عامي ١٩٤٥ و ١٩٥٣ ، وهي المدة التي تولى فيها ترومان رئاسة الولايات المتحدة الاميركية، وتاريخيًا من خلال التركيز على السياق السياسي والاستراتيجي الذي حكم العلاقة بين البلدين في ظل التحولات العالمية بعد الحرب العالمية الثانية. أما جغرافيا، فتنحصر الدراسة في إطار العلاقات الثنائية بين واشنطن ومانيلا، مع إشارة عابرة إلى البيئة الإقليمية لجنوب شرق آسيا. وتعتمد هذه الدراسة على المنهج التاريخي التحليلي، الذي يقوم على تتبع الوقائع والأحداث في سياقها الزمني والموضوعي، وتحليل النصوص والخطابات الرسمية، مثل اتفاقية الاستقلال الفلبينية (١٩٤٦)، ومعاهدة القواعد العسكرية، ومشاريع المساعدات الاقتصادية، بهدف الربط بين المعطيات المعلنة والأهداف المضمرة، واستقراء المواقف والنتائج التي ترتبت على تلك السياسة. وقسمنا الدراسة الى مبحثان: المبحث الأول: الفيلبين بعد الاستقلال تناولنا فيه تحرير الفليبين من اليابانيين ، والعلاقات الأمريكية الفلبينية في عهد هاري ترومان ، والمشاركة الفلبينية في الحرب الكورية. أما المبحث الثاني تناولنا العلاقات السياسية ، والاقتصادية والعسكرية الفلبينية الأمريكية منذ عام ١٩٤٥ - ١٩٥٣.

الملفات الإضافية

منشور

2026-08-16