الامام الشهيد عبدالله الوزير وأثره في الحياة السياسية اليمنية حتى عام 1948
DOI:
https://doi.org/10.47831/sy9crf72الكلمات المفتاحية:
الامام ، الشهيد ، ، الوزير ، السياسة ، اليمنالملخص
تمتع الامير عبدالله الوزير بمكانة علمية وسياسية خلال حياته وعمله السياسي ، إذ كان عالما فقيها وقاضيا شرعيا وشخصية فريدة محببه ومهابة، مثل أحد أعلام المذهب الزيدي ، وأحد أهم رواده ، كما كان أميرا وقائدا سياسيا محنكا، ظهرت قدرته الادارية والعسكرية في إخضاع العديد من المناطق التي وطد الامام يحيى نفوذه عليها ، ولاسيما إثناء ولايته على مدن ذمار والحديده، وقد تجلت مكانته وحنكته في عقد معاهدة الطائف مع المملكة السعودية. عد الامام أهم رواد ودعاة الاصلاح في اليمن ،من خلال مطالباته العديدة للأمام يحيى بالتغيير والاصلاح ، فضلا عما قام به هو من اصلاحات، وإن كانت بسيطة شملت الجانب العسكري والاداري والاجتماعي ، وذلك حرصا منه على رفع مكانة اليمن ودفعه نحو التقدم والتطور إسوة بالدول العربية الاخرى ، ولهذه الاسباب إرتاب الامام فيه، فعزله عن ولايته في ذمار ثم في الحديدة. شهدت حياته السياسية معارضته لصيغة ولاية العهد في الدولة وتحويل الحكم الى وراثي، مخالفا بذلك المذهب الزيدي والاسلامي الذي نص على إن الامامة تكون بالشورى، ولهذا كان يرى في نفسه أحق بالامامة، فأنخرنط في صفوف تنظيمات الاحرار ، ولم يكن له مسعى إلا إصلاح أوضاع اليمن، بدليل إن إختياره ليكون إماما دستوريا لم يتم الا قبل الثورة ببضعة أشهر. شارك في وضع الميثاق الوطني ، وشكل الحكومة، وقاد الثورة ضد الامام يحيى بجرأه وحنكة سياسية ، وكان متأنيا في مواقفه وردود أفعاله ، فلم يخرج على الامام يحيى الا عندما أدرك عدم جدوى قيام الامام بالاصلاح لتطوير اليمن ، وهو نفس النهج الذي سار عليه ولده أحمد ، الامر الذي جعله يشعر بأحقيته بالامامة عن ولي العهد أحمد مؤمنا بصلاحيته وقدرته على النهوض باليمن في شتى المجالات ، ولولا الخيانة التي ظهرت من أهل صنعاء والجند والضباط الذين تخلوا عن مساندته وحتى قسم من الاحرار الذين رشحوه وجعلوه إماما مؤقتا، لكان حكمه استمر ولتغيرت اليمن وسايرت الركب النهضوي السائد في الوطن العربي والعالم آنذاك. وبالرغم من تلك المواقف لم يلتفت الباحثون والمفكرون لتلك الشخصية والمواقف التي قام بها خدمة لوطنه وقضيته. إن أهم ما يخرج به الدارس والباحث لتلك الحقبة من حياة اليمن ، هي أن ثورة 1948 كانت مقدمة إستندت عليها ثورة 1955 ، ولاسيما من حيث الجوهر والمتمثل في إقامة إمام بدل إمام ، وهاتين الثورتين كانت مقدمة لثورة سبتمبر 1962 في انها اعتمدت في اقامة الحكم الملكي على اساس دستوري مؤقت لإقامة الجمهورية ، كما انها برهنت بما لا يدع الشك عن إستحالة تطور اليمن واوضاعها في ظل المملكة المتوكلية.