حقيقة الانساب ومقتضياتها في الشريعة
DOI:
https://doi.org/10.47831/mjh.v2i3.909الكلمات المفتاحية:
حقيقة ، أنساب ، مقتضى ، شريعةالملخص
من نعم الله سبحانه وتعالى على عباده نعمة النسب, قال تعالى: [هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا] (سورة الفرقان: الآية ٥٤).
ويثبت بالزواج الشرعي الذي توافرت فيه أركانه وشروطه وانتفت عنه موانعه، ولا يثبت النسب بالمحرمات كالزنا والسفاح، فالنسب هو أساس الأسرة والركن الأقوى الذي يرتبط به أفرادها بروابط دائمة من القرابة والمودة والرحمة، وهو نعمة من الله تعالى، ولولا النسب لانقطع رباط الأسرة وتقطعت العلاقات بين أفرادها. وكما نعلم ان الشريعة الإسلامية تعتز بالرابطة الأسرية وتسعى جاهدة الى الحفاظ على مقوماتها وحمايتها، فقد جعلها من الضرورات التي تقوم عليها حياة الناس، كما أن النسل إحدى الكليات الخمس التي تتمثل بالدين والنفس والنسل والعقل والمال. فقد وقف الاسلام من النسب موقفا ايجابيا فاكتسب علم الانساب فضلا وشرفا كبيرا تمثل باهتمام النبي محمد (صلى الله عليه واله) به وحث على تعلمه فقد انبرى للاشتغال به كثيراً من العلماء امتداداً لإشتغالهم بعلم التاريخ الذي لا يستغني عن علم الانساب.
ومن أجل الحفاظ على نسب الأسرة فقد ابطل الاسلام ظاهرة التبني، فلا يمكن للطفل المتبنى أن يثبت نسبه للذي تبناه لأنه ليس ولداً بيولوجياً، كما لا يمكن أن يثبت النسب بعقد باطل غير صحيح فقد ركناً من أركانه. ولكن بمجرد ثبوت النسب تثبت الحقوق والواجبات والفروض كحق حضانة الاولاد وحق الرضاع والنفقة عليهم وحق الإرث وغيرها من الحقوق .