أثر سياق حروف المعانيّ في توجيه المتشابه والمختلف من الخطابات (القرآن الكريم أنموذجًا
DOI:
https://doi.org/10.47831/mjh.v2i3.911الكلمات المفتاحية:
السّياق، المتشابه اللّفظيّ، حروف المعاني، الخطاب القرآنيّالملخص
شهد الدّرس اللّغويّ تطورات متتابعة، ومتّسعة منذ أن نزل القرآن الكريم، وبدأت رايته ترفرف على أرجاء العالم، وبدأ العلماء يتدارسونه فيما بينهم؛ لمعرفة لغته ، ومفاهيمه ، ولم يتوقف الأمر عند مدة زمنية، بل استمر البحث في القرآن الكريم حتّى وقتنا الحاضر، ومع تطور الدّراسات اللّغويّة الّتي حدثت في شتى اللّغات، ولا سيَّما اللّسانيات الّتي ألقت بظلالها على الدرس اللغوي، وهيمنت بوجودها عن طريق عملية تقعيد الظّواهر، ووضع المصطلحات، وما يدور حولها، وبدأوا بدراسة اللّغة في واقعها الاستعماليّ، ووضعوا لها الأنظمة الضّابطة، وبدأوا يحدّونها بالنّظريات، ومنها النّظريّة السّياقيّة الّتي أكّدت أنّ دراسة اللّغة لا ينبغي أن تكون بمعزل عن العوامل الخارجيّة المحيطة بها، وأنّ المعنى المعجميّ غير كاف للوقوف على المراد من الملفوظات.
وقد جاء هذا البحث قائمًا على تمهيد، ومبحثين، أمّا التّمهيد، فقد ضمّ بين دفتيه تعريفًا بالسّياق، ووروده عند العرب، وعند الغرب، فضلًا عن دلالة حروف المعاني، وما يتعلق بها، وأخيرًا علاقة السّياق بالحرف، أمّا المبحثان، فالأوّل كان عن دور سياق حروف المعاني في الآيات المتبايّنة، وفيه تطبيقات عن أثر تخصيص الحرف لسياق معيّن ، وتطبيقات عن أثر تخصيص حرف للفظة معيّنة، والثّانيّ كان يبحث في أثر سياق حروف المعاني في الآيات المتشابهة لفظًا، وأثر وجود حذف حروف المعاني في هذه الآيات، وقد تحقّقت في النّهايّة جملة من النّتائج، رقَّمتها لتكون ثمرة جهدي في هذا البحث.
أسعى لمحاولة معرفة بعض القواعد النّظريّة للدّلالات غير المرئيّة في الخطاب القرآنيّ؛ بواسطة الإجراءات التّطبيقيّة الّتي توفرها جوانب النّظريّة السّياقيّة، وسيرورتها التّحليليّة؛ لأنّ تحليل الإجراء هو الّذي يؤطر المعاني الكليّة للملفوظات، ويحددّها. راجيان التّوفيق من الله تعالى.