الآخر البعيد في أدب كشاجم (ت360هـ)
DOI:
https://doi.org/10.47831/y6w0rq85الكلمات المفتاحية:
الآخر، أدب كشاجم، رؤية الشّاعرالملخص
يُطل هذا البحث على صور الآخر البعيد عند الشّاعر كُشاجم، ويصنف الآخر إلى صنفين هما العاقل الذي نتناوله من خلال الممدوح والمرثًي والمهجو والنديم والساقًي والجواري ، وغير العاقل الذي نتناوله من خلال الخمر ووضعنا الخمر في دراستنا ضمن الآخر البعيد ؛ وذلك لقوة الوازع الديني عند الشاعر كشاجم فهو يتناول في معظم مؤلفاته قيماً إسلامية ؛ لذا جعلنا من الخمر آخراً بعيداً ؛ ولربما كان قصده الخمر الإلهي الذي وعد الله به المؤمنين والآخر في حياة كشاجم ذاك الّذي راح يمدحه ،أو يرثيه، أو يهجوه ،في معرض قصيدته، وقد تُوسلت المنهج الوصفي التحليلي، لبلوغ غاية البحث المرجوة والتي تمثلت بتبيان الرؤية الشعرية والقيم المعرفية التي بداها الشاعر في أدبه سواء في القصيدة أو الكتب النثرية ، والآخر البعيد بحسب بحثنا عن مفاهيمه هو البعيد في النّسب، وقد يكون في المعتقد الديني؛ إذا ما تحدثنا عن حال الشاعر مع الجواري والخمر، ولا بدّ من التنبيه إلى أنّ الشاعر نفسه قد لا يكون أشار إلى هذا المفهوم فًي الآخر البعيد، لناحية معتقده؛ بل عمد إلى تقديم صورة عن الآخر البعيد الّذي يحيا معه يومياته ،سواء في محيطه الاجتماعي، أو وسط مجلس الشراب ، ويظهر الآخر البعيد في شعره ونثره ومدى تأثير هذا الآخر في حياته وانعكاسه على أدبه ، وما يميز أدب كشاجم أنه استطاع أن يتناول موضوعات تتعارض مع القيم الإسلامية ؛ لكنه وظفها بأساليب إنسانية وطرح إنساني كتناوله موضوع الخمر، والجواري فوصف الخمر بأنه شراب يجعل القلوب رقيقة ، والعواطف مرهفة وربما هذه إشارات للخمر الإلهي الذي وعد به الله –عز وجل- المؤمنين في الجنة ، كذلك الجواري فهو يعطي صورة حضارية عن المرأة التي لابد لها أن تكون محترمة لها شأنها كإنسان تشارك الرجل في حياته اليومية ؛ لذا نجد أن كشاجم تميز عن سواه بهذه الجزئيات.