الاغتراب الاجتماعي لدى الفتيات في ظل العولمة ودور الأسرة والمدرسة في العلاج
DOI:
https://doi.org/10.47831/qke5zr90الكلمات المفتاحية:
الاغتراب الاجتماعي، العولمة، أزمة الهوية، المراهقات، الإرشاد النفسي المدرسي، العلاج المعرفي السلوكي، الفجوة الرقمية.الملخص
.
تتناول هذه الورقة البحثية ظاهرة الاغتراب الاجتماعي والنفسي لدى الفتيات المراهقات كأحد التبعات الجوهرية لسطوة العولمة الرقمية والانفتاح الثقافي غير المشروط. هدفت الدراسة إلى تشخيص الديناميات النفسية والاجتماعية التي تدفع الفتاة العربية نحو العزلة والانسحاب من الواقع المعاش لصالح واقع افتراضي بديل، مستندةً في تحليلها إلى أطر نظرية حديثة كنظرية "التفاوت الذاتي" ونظريات "الهوية السائلة" لتفسير أزمة الهوية واضطراب صورة الجسد. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي لملاءمته في استقراء الظاهرة، وتحليل العلاقة الجدلية بين كثافة التعرض للمحتوى الإعلامي المعولم وبين تنامي مشاعر العجز واللا معنى لدى الطالبات. وقد خلصت الدراسة إلى أن الاغتراب لدى الفتيات في عصرنا الحالي يمثل استجابة تكيفية سلبية ناتجة عن "التنافر المعرفي" بين القيم الأسرية المحلية والنموذج العالمي المستورد، مما يخلق فجوة نفسية يعجز الاباء والمعلمون عن ملئها بالأساليب التقليدية. واستجابةً لهذه النتائج، قدمت الورقة تصوراً مهنياً لبرنامج إرشادي وقائي وعلاجي يستند إلى فنيات "العلاج المعرفي السلوكي" (CBT) و"العلاج بالواقع"، يهدف إلى تصحيح التشوهات المعرفية حول الذات، وتزويد المرشدين التربويين والأسر بأدوات عملية لردم الفجوة الجيلية وبناء "مناعة نفسية" تمكن الفتاة من التفاعل المتوازن مع العولمة دون فقدان الهوية.